محمد إبراهيم الحفناوي
216
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
3 - أن يوضع اللفظ في قبيلة لمعنى ويوضع في قبيلة أخرى لمعنى آخر ، ثم ينقل إلينا مستعملا في المعنيين من غير نص على اختلاف الواضع . 4 - أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى مشترك بين المعنيين ، فيصح إطلاق اللفظ على كليهما ، ثم يغفل الناس عن هذا المعنى المشترك الذي دعا إلى صحة إطلاق اللفظ على كلا المعنيين ، فيظنون أن اللفظ من قبيل المشترك اللفظي كلفظ القرء ، فإنه في اللغة يطلق على كل زمان « 1 » اعتيد فيه - أمر معين ولهذا يقولون للحمى : قرء ، أي لها وقت اعتيد ظهورها فيه ، وللمرأة قرء ، أي وقت اعتيد حيضها أو طهرها فيه « 2 » . حكم المشترك : قال الشيخ ابن عبد الشكور رحمه اللّه « 3 » : مسألة « 4 » : هل وقع المشترك في القرآن ؟ اختلف فيه فقيل : لا ، وقيل نعم . قيل : وهل وقع في الحديث ؟ اختلف فيه أيضا والأصح الوقوع في القرآن بل في الحديث أيضا أ . ه . إذا عرف هذا فإن ورد لفظ مشترك في القرآن أو السنة ننظر : فإن كان مشتركا بين معنى لغوى ومعنى شرعي ، وجب حمله في هذه الحالة على المعنى الشرعي ، لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم بعث لبيان الشرعيات لا اللغويات .
--> ( 1 ) لسان العرب 4 / 3564 . ( 2 ) أصول التشريع الإسلامي 287 ، 288 . ( 3 ) فواتح الرحموت 1 / 200 . ( 4 ) المسألة : مطلوب خبري يبرهن عليه - حاشية البناني 1 / 6 .